المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2026

بين الاجتماع والافتراق = الصلة التي لا تنقطع

صورة
قبل أيام كنت أتحدث مع أحد الأصدقاء الذين فرَّقنا مضيُّ السنوات عن بعضنا البعض، فتأملت بعد هذه المكالمة، وأدركت أن الأصدقاء الذين تفرقك عنهم عجلة الزمان كثر. وجرب أن تستعرض أصدقاءك خلال مراحل عمرك الماضية، ستجد أن للمدرسة أصحابًا، وللجامعة أصحابًا، وللمسجد أصحابًا، وللرحلة الفلانية أصحابًا، وقلة هم من يستمرون معك طوال هذه المراحل، بل يكاد يكون الأصل أن مضي عجلة العمر يعني مزيدًا من الافتراق الذي يتلوه اجتماع، أو من الاجتماع الذي يتلوه افتراق. ولا أعلم أيهما يكون أولًا: الاجتماع أو الافتراق؟ فالإنسان يخرج من بطن أمه وحيدًا، ولكنه لا يعي شيئًا في الوجود حتى يجد الأهل مجتمعين من حوله، على أنني موقن أن نهاية المشهد هي الفراق: فراق الأهل والأحباب، وفراق الخصوم والأعداء، وفراق كل ما يتصل بالدنيا. قال الله تعالى: (وظن أنه الفراق)، أي: أيقن بفراق الحياة. بل حتى الجامدات تشعر بفراق هذا الإنسان فتحزن عليه إن كان مؤمنًا، وتسعد بفراقه إن كان فاجرًا. ففي سورة الدخان عن قوم فرعون قال الله سبحانه وتعالى: فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ [الدخان: 29]. جاء عند الطب...