المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2023

حديث قط

صورة
    حدثني بعض الأصدقاء بأنهم دائمًا ما يربطون بين اسمي وبين الكتب والقراءة، وأعترف بأني أسعد بهذا الارتباط بمورد من موارد العلم والمعرفة، على أن حبي للقراءة ليس حبًا لذات القراءة، بل هو حب للوسيلة التي توصل إلى النور وتخرج من الظلمات، فهي وسيلة جيدة ومحببة إلي إذا ما وجهت لخدمة أفكار صحيحة وقيم حسنة، وكذلك الأمر مع كل الوسائل وعلوم الآلة والمواهب الإنسانية.     عطفًا على هذا الارتباط وبسببه، حرص أحد الأصدقاء على أن يرشح لي زيارة مقهى من مقاهي الكتب الموجودة في باريس. ومقاهي الكتب هي مقاهٍ تقدم خدمات أي مقهى اعتيادي، وبالإضافة إلى ذلك توفر أجواء مناسبة ومريحة للقراءة والدراسة، وغالبًا ما تحتوي على مكاتب ورفوف مليئة بالكتب والمجلات والصحف.     فعلًا، حملت هذا الترشيح على محمل الجد وذهبت إلى ذلك المقهى. لما دخلت وجدته هادئًا مناسبًا للقراءة كما وصف، مصممًا بتصميم كلاسيكي قديم، جدرانه مملوءة بالكتب، والجو معبق بما يفتح الشهية للقراءة. اختار لي النادل -الذي قدّرت أنه يهودي- طاولة مناسبة لشخص واحد، وضعت أغراضي وجلست وطلبت أي شيء يصرف نظرات النادل المترقبة، لأبدأ ...