لا تقلقوا على الأقصى المهم ألا تنزعج القطط!
- الأقصى في خطر!! = ولكن القطط أيضاً في خطر! بينما كنت أتصفح الفيسبوك صباح هذا اليوم، رأيت منشورًا لإحدى بلديات بلادنا المحتلة. كان المنشور طويلًا يتكوّن من عدة فقرات، وعنوانه الرئيسي: تشكيل لجنة للرفق بالحيوان في بلدة كذا وكذا. ولم يكن الأمر مجرد إعلان عابر. كانت هناك صور مرفقة مع المنشور؛ رجال ببدلات رسمية وياقات أنيقة يجلسون حول الطاولات ويتناقشون بجدية شديدة. وإذا رأيت الصور شعرت أن القوم مجتمعون ليناقشوا أزمة دولية، أو كارثة تهدد مصير الأمة، أو خطرًا يطرق أبواب البلاد. كل شيء يوحي بأننا أمام قضية مركزية تستحق هذا الاستنفار وهذا النقاش وهذه الرسمية المبالغ فيها. استغربت فعلًا. ثم استغربت أكثر حين رأيت عدد الحاضرين. كل هؤلاء اجتمعوا من أجل هذا؟ نزلت إلى التعليقات فإذا بها كثيرة جدًا، والكل ينادي ويدعو ويكتب الموشحات. المنشور لربما يمتد إلى نصف متر، والتعليقات لربما تمتد إلى عشرات الأمتار، وكلها تتحدث عن الرفق بالحيوان، وعن أنه لا بد أن نكون أكثر حضارة، وأنه وأنه وأنه.. وأن واحدة من أكبر المشاكل التي...