المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2023

أين الوجهة؟

صورة
    الآن، وفي سنتي الجامعية ما قبل الأخيرة، ومع دنو التخرج بالنسبة لكثير من الأصدقاء والزملاء، أتأمل في الهموم التي تشغل بالهم، وفي حواراتهم مع من حولهم، وفي أسئلتهم التي تكشف عن رؤاهم المختلفة للحياة الجديدة التي سيقبلون عليها في قادم الأيام. فقد كانوا في حياتهم قبل التخرج كالراكب في قطار، يسير على محطات واضحة ومحددة، تضبط أوقاته وتنظم حياته، وترتب أولوياته أيضًا! فللتسجيل موعد، ولبداية ونهاية الدوام موعد، وللامتحانات موعد. بل إن حياة القطار هذه تخبره عما هو قادم، فحتى المفاجآت قليلة ونادرة، وغالبًا ما يسير هذا الراكب على خط سير مرسوم أمامه منذ البداية. بالمقابل، وعلى الجهة الأخرى، فإن الحياة التي سيقبل عليها الآن أشبه ما تكون بالإبحار، فلا توجد خطة سير واضحة المعالم، ولا توجد محطات مرسومة تنبئه عما سيكون، بل هو من سيرسم الآن خط سيره، وهو الذي سيحدد الجزر التي سيقف عليها، أما المستقبل فهو مجهول غير متوقع، تكثر فيه المفاجآت، والرتابة تكاد تنعدم فيه.     يجمع المرحلتين وجود أهداف محددة يريد كلاهما -البحار وراكب القطار- الوصول إليها، ولكن شتان بين من رسمت له الط...