المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2022

هل الاستغراق في عالم القراءة سيجعل مني شخصاً منفصلاً عن الواقع؟

صورة
سُئلت عن رأيي في فكرة يطرحها أحد الأغرار في فضاء العالم الرقمي، لاقت رواجًا وانتشرت بين الناس. مفادها: أن القراءة قوقعة آسرة، تُخرجك من الحياة الواقعية إلى الخيال البعيد عن العالم الحقيقي، فهي تسرق وقتك وحياتك ولا تعود عليك بالنفع، بل تجعل منك شخصية مأسورة بين صفحات الكتب. وما أنا من أهل الثقافة ولا العلم لأستحق أن أُسأل عنهما أو أُستشار، ولكن يحرجني الأصدقاء بحسن ظنهم وسعيهم إلى سماع رأيي السقيم، وكلماتي الهزيلة. فجزاهم الله خيرًا على حسن ظنهم، وزادنا الله علمًا وعملًا. كتبت: هل الاستغراق في عالم القراءة سيجعل مني شخصًا متقوقعًا، منفصلًا عن الواقع؟ لا قطعًا، ما دمت تقرأ بالشكل الصحيح. قراءة الكتب تعني أن تقرأ أفكارًا لأشخاص يعيشون في العالم الذي تعيش فيه، فليس الكاتب مخلوقًا فضائيًا تربى في المريخ ثم صدّر لنا كتبه وأفكاره. وعلى الرغم من هذا، وبطبيعة الحال، فإننا نقر أن من الكُتّاب من تكون أفكاره أقرب إلى الواقع وأكثر تماسًا به، ومنهم من يكون سارحًا في خيالاته وعوالمه البعيدة، ولكن هذا لا يعني أنه يجوز لأحد أن يتهم الكتب بأنها تعزل عن الحياة الواقعية. فحتى تلك الكتب الخيالية لا بد لها ...

الرحلة الأولى في مقبرة الكتب المنسية

صورة
سلسلة مقبرة الكتب المنسية الرحلة الأولى في مقبرة الكتب المنسية! "مراجعة رواية ظل الريح للكاتب الإسباني كارلوس رويث زافون" بسم الله الرحمن الرحيم تبدأ الرواية بمشهد يحبس الأنفاس، ويهيئ الأذهان للدخول إلى جو الرواية وبيئتها وعالمها الخاص، عالم مقبرة الكتب المنسية. جوٌّ يكتنفه التشويق والإثارة، حيث يثير الكاتب في ذلك المشهد، وخلال الصفحات المئة الأولى، روح حب الكتب التي يتبناها القارئ ويؤمن بها، ليبني مع الكتاب الذي بين يديه علاقة حب وتعلّق، ولربما تكون تلك الاستثارة سببًا رئيسًا في أن أحدنا يقع في شباك هذا الكتاب وعالمه. تأمل معي هذا النص الذي ورد في أولى الصفحات: "لمع في رأسي أن كل غلاف يخفي وراءه عالمًا لا نهاية له، عالمًا يحفز النفس على استكشافه، بينما يهدر الناس في الخارج أوقاتهم بمتابعة مباريات كرة القدم، والمسلسلات على الراديو، وينفقون المال على جهلهم أيضًا....