المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2026

لا تقلقوا على الأقصى المهم ألا تنزعج القطط!

صورة
- الأقصى في خطر!! = ولكن القطط أيضاً في خطر! بينما كنت أتصفح الفيسبوك صباح هذا اليوم، رأيت منشورًا لإحدى بلديات بلادنا المحتلة. كان المنشور طويلًا يتكوّن من عدة فقرات، وعنوانه الرئيسي: تشكيل لجنة للرفق بالحيوان في بلدة كذا وكذا. ولم يكن الأمر مجرد إعلان عابر. كانت هناك صور مرفقة مع المنشور؛ رجال ببدلات رسمية وياقات أنيقة يجلسون حول الطاولات ويتناقشون بجدية شديدة. وإذا رأيت الصور شعرت أن القوم مجتمعون ليناقشوا أزمة دولية، أو كارثة تهدد مصير الأمة، أو خطرًا يطرق أبواب البلاد. كل شيء يوحي بأننا أمام قضية مركزية تستحق هذا الاستنفار وهذا النقاش وهذه الرسمية المبالغ فيها. استغربت فعلًا. ثم استغربت أكثر حين رأيت عدد الحاضرين. كل هؤلاء اجتمعوا من أجل هذا؟ نزلت إلى التعليقات فإذا بها كثيرة جدًا، والكل ينادي ويدعو ويكتب الموشحات. المنشور لربما يمتد إلى نصف متر، والتعليقات لربما تمتد إلى عشرات الأمتار، وكلها تتحدث عن الرفق بالحيوان، وعن أنه لا بد أن نكون أكثر حضارة، وأنه وأنه وأنه.. وأن واحدة من أكبر المشاكل التي...

صديقي يرى في كل شيء آية!

صورة
عندي صديق يملك إحساساً عجيباً ولا يمر عليه موقف ولا مشهد إلا ويستخرج منه العديد من العبر والفوائد. حين أكون معه قد يمر بنا موقف عابر، أو مشهد عادي، فأراه يحدثني ويستنبط من أبسط الأشياء أمثالاً وهدايات. ولربما كان هذا مثالاً على القلب الحي؛ القلب الذي يرى كل ما في الوجود دالاً على الله سبحانه وتعالى، وهادياً إليه عز وجل. فطباع الخلق المختلفة تخبرك بنقص الإنسان أمام كمال الحي القيوم، ومشاهد الطبيعة والماء والسماء تخبرك عن بديع من خلق هذا الجمال. وهذا التأمل والاستنباط بالأمثال كثيراً ما يذكرني بأمثال القرآن؛ لأن صاحبي هذا عجيب التأمل في أمثال القرآن. وما أشكل علي مثل إلا وسألته، فوجدت عنده من عجيب التأمل في تلك الأمثال. أحدثه دوماً، حين يحدثني عنها، عن قول الله عز وجل في سورة العنكبوت: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ﴾ يقول الإمام السعدي رحمه الله: أهل العلم الحقيقي، الذين وصل العلم إلى قلوبهم . وهذا مدح للأمثال التي يضربها، وحث على تدبرها وتعقله...